لبنان والعالم

لبنان والعالم

مدخل

ينطلق هذا المشروع من لبنان،
لكنّه لا يُختزل فيه.

فلبنان ليس مجرّد جغرافيا،
بل تجربة كثيفة للاختلاف،
ومختبراً حيّاً لاختلال الميزان أو استقامته.

ومن هذا الاختبار الصعب،
يتوجّه الخطاب إلى العالم،
لا ادّعاءً، ولا تصديراً لنموذج،
بل شهادةً من واقع مركّب.


لبنان: بلد الاختبار

لبنان بلد:

  • تنوّع ديني ومذهبي وثقافي
  • ذاكرة صراعات وتسويات
  • محاولات دائمة للعيش المشترك
  • واختلالات متكرّرة في ميزان السلطة والعدل

فيه تتقاطع:

  • الطائفة مع السياسة
  • الخارج مع الداخل
  • القوة مع الهشاشة
  • والحق مع موازين مختلّة

ولهذا، فإن أي حديث عن الميزان الحضاري
لا يمكن أن يكون نظرياً في لبنان،
بل يُمتحن يومياً في الواقع.


أهل السُّنّة في لبنان: مسؤولية خاصة

أهل السُّنّة في لبنان ليسوا:

  • جماعة منعزلة
  • ولا كتلة صافية
  • ولا مشروع غلبة

هم جزء من نسيج وطني شديد التعقيد،
ومطالبون، بحكم موقعهم ومنهجهم،
أن يكونوا:

  • عامل توازن لا توتير
  • عنصر جمع لا استقطاب
  • صوت عقل لا ردّة فعل

لا دفاعاً عن أنفسهم فقط،
بل حفاظاً على ميزان الوطن.


من لبنان إلى العالم

ما يعانيه لبنان اليوم:

  • اختلال في الميزان
  • تسييس للهوية
  • تغليب للقوة على العدل
  • واستنزاف للاجتماع الإنساني

هو، بأشكال مختلفة،
ما يعانيه العالم بأسره.

ولهذا فإن الخطاب هنا:

  • لا يطلب تعاطفاً
  • ولا يقدّم دروساً
  • ولا يدّعي نموذجاً جاهزاً

بل يقدّم:

قراءة ميزان من تجربة واقعية قاسية


عالم بلا ميزان؟

العالم اليوم يشهد:

  • قوة بلا ضابط أخلاقي
  • خطاباً بلا عقل جامع
  • هويات تُستعمل في الصراع
  • وإنساناً يُهمَّش باسم المصالح

في هذا السياق،
يصبح الحديث عن الميزان الحضاري
ليس ترفاً فكرياً،
بل ضرورة إنسانية.


دعوة مفتوحة

هذا المشروع:

  • لا يمثّل دولة
  • ولا جماعة مغلقة
  • ولا مذهباً في مواجهة غيره

إنه دعوة مفتوحة لكل:

  • عاقل منصف
  • صاحب رأي ومسؤولية
  • باحث عن عدل قابل للحياة
  • ومؤمن بأن الاختلاف لا يبرّر الفوضى

من لبنان،
إلى العالم.


ختام

لبنان ليس مركز العالم،
لكنه مرآة لعلله.

والميزان الحضاري،
إن استقام في مكان معقّد كلبنان،
كان أقدر على الإسهام في
إعادة شيء من القسط
إلى عالم يختلّ ميزانه أكثر فأكثر.

Scroll to Top